الصحابي الجليل عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه.
كان عاصم بن ثابت رضي الله عنه من أبطال الإسلام ورماة الصحابة الماهرين، وقد شهد مع رسول الله ﷺ غزوتي بدر وأحد، واشتهر بالشجاعة والإقدام والثبات في مواجهة الأعداء.
وفي غزوة أحد قتل عاصم أحد كبار المشركين وهو مسافع بن طلحة، فلما بلغ الخبر أمه سُلافة بنت سعد أقسمت أن تشرب الخمر في قحف رأسه إن ظفرت به، وجعلت مكافأة كبيرة لمن يأتيها برأسه.
وبعد مدة خرج عاصم رضي الله عنه في سرية دعوية مع عدد من الصحابة، فغدر بهم بنو لحيان، وحاصروهم وعرضوا عليهم الاستسلام والأسر ليبيعوهم لقريش في مكة.
لكن عاصم رضي الله عنه رفض الاستسلام وقال:
"أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر أبدًا."
ثم قاتل قتال الأبطال حتى نفدت سهامه، وانكسر رمحه، فواصل القتال بسيفه وهو يدعو الله قائلاً:
"اللهم إني حميت دينك أول النهار، فاحمِ لي لحمي آخره."
وظل يقاتل حتى استشهد رضي الله عنه.
وبعد استشهاده أراد المشركون قطع رأسه وأخذها إلى سُلافة بنت سعد، لكن الله سبحانه وتعالى استجاب دعاء عبده المؤمن، فأرسل سربًا من الدَّبْر (النحل) أحاط بجسده ومنع المشركين من الاقتراب منه.
فقالوا: نتركه حتى يذهب عنه الدبر ثم نأخذه.
لكن الله أراد غير ذلك، فأنزل مطرًا غزيرًا في الليل، فجرى السيل بجسد عاصم رضي الله عنه بعيدًا، فلم يتمكن المشركون من الوصول إليه أو التمثيل به.
وهكذا حفظ الله جسد الصحابي الجليل بعد وفاته كما حفظه في حياته، فكان من أعظم صور الكرامة والثبات والإيمان.
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾
[الحج: 38]
الكلمات المفتاحية:
الصحابي الذي حمى الله جسده بالنحل، عاصم بن ثابت، قصة عاصم بن ثابت، الدبر والنحل، الصحابي الذي دافعت عنه أسراب النحل، قصص الصحابة، معلومات إسلامية، سؤال وجواب إسلامي، فذكر.
📖 فذكِّر | fazker.com
