كثيرًا ما يتلفّظ الزوج بالطلاق في لحظة غضب شديد، ثم يندم ويسأل: هل وقع الطلاق أم لا؟ والجواب يختلف باختلاف درجة الغضب، كما يوضّح هذا المقال.
السؤال
تشاجرتُ مع زوجتي وغضبتُ غضبًا شديدًا فتلفّظتُ بالطلاق، فهل يقع طلاق الغضبان؟
الجواب
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن من شروط وقوع الطلاق أن يكون المطلِّق متّزنًا وقت التلفّظ به، فلا يقع طلاق المجنون ولا المكرَه ولا النائم، ولا طلاق من اشتدّ غضبه حتى أفقده إدراكه وتحكّمه في نفسه.
درجات الغضب وحكم كل درجة
- غضب شديد يُفقد الإدراك: بأن يبلغ الغضب نهايته فلا يدري الزوج ما يقول ولا ما يقصد؛ فهذا لا يقع طلاقه.
- غضب يُحدث خللًا واضطرابًا: بأن يكون أخف من الأول لكنه يُوقِع الزوج في اضطراب ظاهر في أقواله وأفعاله؛ فهذا أيضًا لا يقع طلاقه على ما عليه الفتوى.
- غضب عادي مع الوعي: بأن يعي الزوج ما يقول ويقصده، ولا يظهر عليه خلل في كلامه وتصرفاته؛ فهذا يقع طلاقه.
ماذا يفعل من وقع منه ذلك؟
تحديد درجة الغضب يرجع إلى حال الزوج نفسه وصدقه مع الله، ولذلك يُنصح من وقع منه الطلاق في حال غضب أن يتوجّه بنفسه إلى دار الإفتاء أو إلى أهل العلم الموثوقين في بلده؛ ليشرح حالته بالتفصيل ويحصل على فتوى في واقعته بعينها، لأن الحكم يختلف باختلاف التفاصيل.
الخلاصة
طلاق الغضبان لا يقع إذا بلغ الغضب حدًّا أفقد الزوج إدراكه أو أوقعه في اضطراب ظاهر، ويقع إذا كان واعيًا لما يقول قاصدًا له. والأحوط في كل واقعة سؤال جهة الفتوى المختصة.
المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.