التأمين على السيارة أصبح أمرًا لازمًا في كثير من البلاد، سواء التأمين الإجباري عند الترخيص أو التأمين الشامل الاختياري. فما حكمه شرعًا؟ وهل يجوز أخذ التعويض من شركة التأمين عند وقوع حادث؟
السؤال
ما حكم عمل تأمين شامل على السيارة، وهل يحل لي أخذ مبلغ التعويض من شركة التأمين إذا تعرّضت السيارة لحادث؟
الجواب
ذهبت دار الإفتاء المصرية إلى أنه لا مانع شرعًا من التأمين على السيارات، سواء كان إجباريًّا أو شاملًا؛ لأن التأمين في حقيقته قائم على التكافل والتعاون بين المشتركين في تحمّل ما يصيب أحدهم من ضرر الحوادث، وهو من التعاون على البرّ الذي أمر الله به.
حكم أخذ التعويض
التعويض الذي تدفعه شركة التأمين عند وقوع الحادث جائز أخذه وحلال لصاحبه عند دار الإفتاء؛ لأنه حقّ مترتّب على عقد صحيح عند كثير من العلماء المعاصرين، ما دام المؤمَّن له صادقًا في بياناته ولم يتسبّب في الحادث عمدًا أو يحتَلْ للحصول على التعويض.
هل في المسألة خلاف؟
نعم، فمن العلماء المعاصرين من يرى أن التأمين التجاري القائم على المعاوضة لا يجوز لما فيه من الغرر، ويرشدون إلى التأمين التكافلي (التعاوني) بديلًا عنه. أما التأمين الإجباري الذي تفرضه الدولة عند ترخيص السيارة فلا حرج فيه على المواطن على كل الأقوال؛ لأنه ملزم قانونًا.
الخلاصة
التأمين على السيارة جائز عند دار الإفتاء المصرية، والتعويض المترتب عليه حلال، ومن أراد الخروج من الخلاف فله أن يختار شركات التأمين التكافلي.
المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.