حكم فوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية

يسأل كثيرون عن حكم وضع المال في البنك في صورة شهادات استثمار أو ودائع، والانتفاع بالعائد الذي يصرفه البنك شهريًّا أو كل ثلاثة أشهر أو سنويًّا، وهل يدخل ذلك في الربا المحرَّم؟ نوضّح الحكم في السطور التالية باختصار.

السؤال

ما حكم شراء شهادات الاستثمار أو فتح وديعة في البنك، وهل العائد الذي أحصل عليه منها حلال؟

الجواب

استقرّت فتوى دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف على أن الإيداع في البنوك، وفتح حسابات التوفير، وشراء شهادات الاستثمار، من العقود الحديثة التي يُقصد بها التمويل والاستثمار، وأنها ليست قرضًا يجرّ نفعًا؛ ولذلك لا تدخل في الربا الذي حرّمته النصوص الشرعية، ويجوز أخذ عائدها والإنفاق منه في كل وجوه الإنفاق المباحة.

ووجه ذلك أن العلاقة بين العميل والبنك علاقة تمويل واستثمار، والعائد الذي يحدّده البنك مسبقًا إنما هو تنظيم للتعامل يمنع النزاع ويحفظ الحقوق، وليس فائدة على قرض.

هل في المسألة خلاف؟

نعم، فهذه من المسائل المعاصرة التي اختلف فيها أهل العلم؛ إذ يرى فريق من العلماء أن العائد المحدَّد مسبقًا على الودائع يُعدّ من الربا، ويوجّهون إلى التعامل مع المصارف الإسلامية. فمن اطمأنّ قلبه إلى فتوى دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف فلا حرج عليه، ومن أراد الاحتياط والخروج من الخلاف فله أن يختار صيغ المصارف الإسلامية.

استثمار المال في الخير

ومن الصور الحسنة التي نصّت عليها دار الإفتاء أن يشتري الإنسان شهادة أو يفتح وديعة من مال الصدقات، ويجعل عائدها الشهري لمساعدة الأسر الفقيرة؛ فيكون ذلك من الصدقة الجارية النافعة.

الخلاصة

العائد من شهادات الاستثمار والودائع البنكية جائز عند دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، مع وجود رأي آخر يمنعه، والأمر في ذلك واسع لمن اتّبع قول أهل العلم المعتبرين.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .