حكم الجمعية الشهرية وأخذ مقابل للتنازل عن الدور

الجمعية الشهرية من أشهر صور التعاون المالي بين الأصدقاء والجيران وزملاء العمل، يلجأ إليها الناس لتدبير مبلغ كبير دون قرض بفائدة. فما حكمها شرعًا؟ وما حكم من يأخذ مالًا مقابل التنازل عن دوره؟

السؤال

نشترك مجموعة من الأصدقاء في جمعية شهرية، يدفع كل واحد منا مبلغًا ثابتًا كل شهر، ويقبض المجموع واحد منا بالدور. فهل هذه الجمعية جائزة؟ وهل يجوز أن يطلب أحدنا مالًا ليتنازل عن دوره لغيره؟

الجواب

الجمعية بهذه الصورة جائزة شرعًا، بل هي من أعمال البر. وقد بيّنت دار الإفتاء المصرية أنها في حقيقتها قرض حسن يقدّمه المشتركون بعضهم لبعض؛ فكل مشترك يدفع قسطه الشهري ليأخذه صاحب الدور، ثم يُردّ إليه مثل ما دفع كاملًا عندما يحين دوره، دون زيادة ولا نقصان.

والقرض الحسن مستحب؛ لما فيه من التيسير على المحتاج وتفريج كربته، والتعاون على البر الذي أمر الله تعالى به.

حكم أخذ مقابل للتنازل عن الدور

لا يجوز للمشترك أن يأخذ مالًا مقابل أن يتأخر عن دوره أو يبادله مع غيره؛ لأن ذلك يُخرج الجمعية من كونها قرضًا حسنًا إلى قرض يجرّ منفعة، وهو محرّم. والأفضل لمن جاء دوره مبكرًا أن يتنازل عنه لصاحب الحاجة الملحّة تطوعًا ابتغاء الأجر، فإن لم يرغب احتفظ بدوره كما هو.

نصائح عملية للجمعية

  • اكتبوا أسماء المشتركين وترتيب الأدوار وقيمة القسط، فالكتابة تحفظ الحقوق وتمنع الخلاف.
  • الالتزام بدفع القسط في موعده أمانة؛ لأن تأخيره يضرّ بصاحب الدور.
  • القائم على الجمعية أمين على المال، فلا يتصرف فيه لنفسه دون إذن أصحابه.

الخلاصة

الجمعية الشهرية جائزة ومستحبة لأنها قرض حسن بين المشتركين، ولا يجوز أخذ مقابل مالي للتنازل عن الدور أو تبديله.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .