حكم المسح على الجوارب في الوضوء: شروطه ومدته

في الشتاء وفي أماكن العمل والسفر يصعب على كثير من الناس خلع الجوارب عند كل وضوء، فيسألون: هل يجوز المسح على الشَّراب بدلًا من غسل القدمين؟ وما شروط ذلك ومدته؟ نلخّص هنا ما بيّنته دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة.

السؤال

هل يجوز المسح على الجورب (الشراب) في الوضوء كما يُمسح على الخف؟ وما شروطه، وكم مدته، وكيف يكون المسح، وما الذي يُبطله؟

الجواب

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز المسح على الجورب في الحضر والسفر، للرجال والنساء، إذا توافرت شروطه. ومن أدلة ذلك ما رواه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.

شروط المسح على الجورب

  • أن يُلبس على طهارة كاملة، أي بعد وضوء غُسلت فيه القدمان.
  • أن يكون ساترًا للقدمين كلهما مع الكعبين.
  • أن يكون طاهرًا في نفسه.
  • أن يكون ثخينًا متينًا يمكن متابعة المشي فيه، وهذا شرط عند جمهور الفقهاء.

مدة المسح

يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وتبدأ المدة من أول حدث يقع بعد لبس الجورب، لا من وقت اللبس نفسه.

كيفية المسح

يبلّ المتوضئ يده بالماء ثم يمرّها على ظاهر الجورب من جهة الأصابع إلى جهة الساق. والواجب هو مسح أعلى الجورب، وأما مسح أسفله فمستحب، ولا يُجزئ الاقتصار على مسح الأسفل وحده.

مبطلات المسح

  • انتهاء مدة المسح.
  • خلع الجورب من القدم.
  • حدوث ما يوجب الغُسل، كالجنابة والحيض والنفاس.

هل في المسألة خلاف؟

نعم، الخلاف في صفة الجورب الذي يُمسح عليه؛ فجمهور الفقهاء يشترطون أن يكون ثخينًا ولا يجيزون المسح على الجورب الرقيق الشفاف، وذهب ابن حزم وابن تيمية إلى جواز المسح على كل ما يُسمّى جوربًا ولو كان خفيفًا؛ أخذًا بعموم الأحاديث. وقد ذكرت دار الإفتاء أن من احتاج إلى المسح على الجورب الخفيف فلا حرج عليه في الأخذ بقول من أجاز؛ لأن المسائل المختلف فيها لا إنكار فيها.

الخلاصة

المسح على الجوارب جائز عند جمهور الفقهاء بشرط لبسها على طهارة وأن تستر القدم مع الكعبين وتكون طاهرة ثخينة، ومدته يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر تبدأ من أول حدث بعد اللبس. وفي الجورب الخفيف خلاف، وللمحتاج أن يأخذ بقول من أجاز.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .