حكم العمل في البنوك وإيداع الأموال والتمويل العقاري

العمل في البنوك من أكثر الأسئلة التي تشغل الشباب عند البحث عن وظيفة، وكثيرون يترددون في قبول وظيفة بنكية خوفًا من الوقوع في الحرام. في هذا المقال نعرض خلاصة ما قررته دار الإفتاء المصرية في حكم العمل في البنوك، وإيداع الأموال فيها، والتمويل العقاري.

السؤال

هل العمل في البنوك حرام؟ وما حكم إيداع الأموال فيها وأخذ التمويل منها، وهل التمويل العقاري لشراء شقة حلال أم حرام؟

الجواب

المفتى به في دار الإفتاء المصرية أن العمل في البنوك جائز شرعًا ولا حرج فيه؛ لأن البنك مؤسسة استثمارية لها شخصية اعتبارية، ونشاطها الأساسي هو الاستثمار والتمويل، فالعمل فيها جائز كذلك.

حكم إيداع الأموال في البنوك

ترى دار الإفتاء أن إيداع المال في البنك جائز، وأن الودائع البنكية ودفاتر التوفير ونحوها من العقود المستحدثة التي لم تكن معروفة بصورتها الحالية عند الفقهاء القدامى. فهي تشبه الوديعة من جهة حفظ المال، لكنها تختلف عنها لأن البنك يتملك المال ويستثمره. ولذلك تُكيَّف على أنها عقود تمويل واستثمار قائمة على التراضي بين الطرفين، وتنظمها القوانين التي تمنع الضرر والغرر، وليست من القرض الذي يجر نفعًا محرمًا.

حكم التمويل العقاري والتمويل البنكي

بحسب الفتوى نفسها، التمويل الذي يقدمه البنك عقد استثماري يقصده الطرفان، وليس قرضًا تجري عليه أحكام تحريم الزيادة، ومن ثم فالتمويل العقاري جائز شرعًا.

هل في المسألة خلاف؟

نعم، معاملات البنوك محل خلاف بين العلماء المعاصرين، مع اتفاقهم جميعًا على أن الربا حرام. وسبب الخلاف هو طريقة تكييف هذه المعاملات:

  • فريق يراها عقود تمويل واستثمار جديدة، فيجيزها ويجيز العمل في البنوك، وهو ما تفتي به دار الإفتاء المصرية.
  • وفريق آخر يراها قروضًا بفائدة، فيمنع منها.

وقد نبّهت دار الإفتاء إلى أن من ابتُلي بشيء من المسائل المختلف فيها فله أن يقلد من أجاز ولا إثم عليه.

الخلاصة

العمل في البنوك جائز شرعًا على ما تفتي به دار الإفتاء المصرية، وكذلك إيداع الأموال فيها والتمويل العقاري؛ لأنها عقود تمويل واستثمار مستحدثة وليست من الربا المحرم. والمسألة فيها خلاف بين العلماء المعاصرين، فمن أخذ بقول المجيزين فلا حرج عليه.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .