حكم تداول البيتكوين والعملات الرقمية: حلال أم حرام؟

مع انتشار منصات التداول وكثرة الحديث عن أرباح العملات الرقمية، يتساءل كثير من الناس: هل تداول البيتكوين وأمثاله من العملات المشفرة حلال أم حرام؟ نعرض هنا خلاصة ما انتهت إليه دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة وأسباب الحكم.

السؤال

ما حكم التعامل بالبيع والشراء في العملة الإلكترونية «البيتكوين»؟ وهل يجوز الاستثمار فيها أو اتخاذها وسيلة للدفع؟

الجواب

أفتت دار الإفتاء المصرية بأن تداول عملة البيتكوين والتعامل بها بيعًا وشراءً وإجارةً ونحو ذلك لا يجوز شرعًا؛ وذلك لما يترتب عليها من أضرار على الأفراد والدول، ولأنها لا تتوافر فيها الشروط المعتبرة في النقود. واستندت الفتوى إلى القاعدة الشرعية: «لا ضرر ولا ضرار».

أسباب المنع من تداول البيتكوين

  • الغرر والجهالة: قيمتها غير منضبطة، وتتحكم فيها عوامل لا يمكن توقعها، فتتقلب أسعارها تقلبًا شديدًا ومفاجئًا.
  • المخاطرة العالية: سوق هذه العملات من أشد الأسواق المالية خطورة، ويغلب عليه المضاربة لا الاستثمار الآمن، ومنصاته عرضة للاختراق والقرصنة.
  • غياب الحماية القانونية: لا تخضع لرقابة الجهات المالية، فلا يجد المتعامل من يحمي حقه إذا تعرض لخسارة أو احتيال.
  • عدم توافر شروط النقود: ليست مغطاة بأصول ملموسة، وليس لها رواج العملات المعتبرة، ولا تعترف بها أكثر الدول وسيطًا مقبولًا للتبادل.
  • الإضرار بالاقتصاد: تؤثر سلبًا في العملات المحلية، وتُضعف قدرة الدولة على ضبط حركة النقد، وتخل بتوازن السوق.
  • الافتيات على ولي الأمر: إصدار النقود من اختصاص الدولة ومؤسساتها كالبنك المركزي، وهذه العملات تصدر خارج هذا الإطار، وقد تُستعمل في غسل الأموال والأنشطة الممنوعة.

هل في المسألة خلاف؟

العملات الرقمية من المسائل المستجدة التي تتعدد فيها أنظار العلماء المعاصرين والهيئات الشرعية؛ فمنهم من منعها للأسباب السابقة، ومنهم من توقف فيها أو أجازها بضوابط. والمذكور هنا هو ما أفتت به دار الإفتاء المصرية، وهو المنع.

الخلاصة

تداول البيتكوين والتعامل بها غير جائز شرعًا بحسب فتوى دار الإفتاء المصرية؛ لما فيها من غرر وجهالة ومخاطرة عالية، ولغياب الرقابة والحماية القانونية، ولضررها على اقتصاد الدول. والأسلم للمسلم أن يستثمر ماله في الوسائل المشروعة الواضحة.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .