عدة المتوفى عنها زوجها: كم مدتها وكيف تُحسب؟

من أكثر الأسئلة التي ترد بعد وفاة الزوج: كم تمكث الزوجة في العدة؟ ومتى تبدأ ومتى تنتهي؟ وهل تُحسب بالشهور الهجرية أم الميلادية؟ في هذا المقال نلخّص ما بيّنته دار الإفتاء المصرية في عدة المتوفى عنها زوجها وطريقة حسابها.

السؤال

ما مدة عدة المرأة التي توفي عنها زوجها؟ وهل تختلف إذا كانت حاملًا أو لم يدخل بها زوجها؟ وكيف تُحسب المدة إذا وقعت الوفاة في منتصف الشهر؟

الجواب

المرأة التي مات عنها زوجها تجب عليها العدة، ومدتها تختلف بحسب حالها: هل هي حامل أم غير حامل.

أولًا: غير الحامل

عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]. وهذه المدة ثابتة لا تتغير، سواء كان الزوج قد دخل بها أم مات قبل الدخول، وسواء كانت صغيرة أم كبيرة، ممن تحيض أم ممن لا تحيض.

ثانيًا: الحامل

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن عدتها تنتهي بوضع الحمل، طالت المدة أم قصرت؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].

كيف تُحسب العدة؟

  • الحساب بالأشهر القمرية (الهجرية) لا الميلادية، وتبدأ العدة من وقت الوفاة.
  • إذا وقعت الوفاة في أول الشهر الهجري: تُحسب أربعة أشهر بالأهلّة ثم تُزاد عشرة أيام، ولا يضر أن يكون بعض هذه الأشهر تسعة وعشرين يومًا.
  • إذا وقعت الوفاة أثناء الشهر: فعند جمهور الفقهاء تُحسب الأشهر الثلاثة التالية بالأهلّة، ويُكمَّل الشهر الأول ثلاثين يومًا من الشهر الخامس، ثم تُضاف العشرة الأيام. وعند الإمام أبي حنيفة تُحسب العدة كلها بالأيام، فتكون مائة وثلاثين يومًا كاملة.

وقد رأت دار الإفتاء المصرية أن الأخذ بحساب المائة والثلاثين يومًا أولى؛ لأنه أحوط وفيه خروج من الخلاف.

هل في المسألة خلاف؟

الخلاف المشهور في الحامل المتوفى عنها زوجها؛ فالجمهور على أن عدتها بوضع الحمل، ورُوي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم أنها تعتد بأبعد الأجلين، أي بالمدة الأطول من وضع الحمل أو الأربعة الأشهر والعشرة الأيام. والمعمول به هو قول الجمهور.

الخلاصة

عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملًا، دخل بها زوجها أم لم يدخل، وتُحسب بالتقويم الهجري، والأحوط أن تُتمّ مائة وثلاثين يومًا. أما الحامل فتنتهي عدتها بوضع الحمل. وفي الحالات الخاصة يُستحسن سؤال دار الإفتاء عن الواقعة بعينها.

المصدر: فتاوى دار الإفتاء المصرية.

اقرأ أيضًا

0
شارك النص على مواقع التواصل .